السيد كمال الحيدري

399

منهاج الصالحين (1425ه-)

المسألة 1425 : عند التعامل مع المؤسّسات الماليّة الحكومية وغيرها كالمصارف الأهلية والمؤسّسات التجارية ، يستدعي ذلك اشتراط الرَّهن على الدين ، وإنّ هذه المؤسسات في العادة تعتمد على القوانين والأنظمة المعمول بها في مجالها ، ومنها أن تقوم المؤسّسة ببيع العين المرهونة في حال عجز المدين عن وفاء الدين ، ومن دون إذنه ، فحينئذٍ يصحّ البيع ولا يحقّ للعميل الاعتراض ؛ لأنّ تلك القوانين والأنظمة بمنزلة الشروط المسبقة . وإذا صحّ البيع ، جاز الشراء منها بلا إشكال . الاختلاف في الرَّهن المسألة 1426 : لو اختلفا في العين ، فادّعى المالك أنّها وديعةٌ ، وادّعى الدائن أنّها رهنٌ على الدين الثابت ، فحينئذٍ : إن كانت العين بيد المالك ، قُدِّم قوله . وإن كانت بيد الدائن ، قُدِّم قوله مع يمينه . المسألة 1427 : المرتهن أمينٌ لا يضمن إلّا بالتعدّي والتفريط ، ولو ادّعى المالك حصول ذلك منه ، لم يقبل قوله إلّا بالبيّنة . ولو ثبت أنّ المرتهن تعدَّى أو فرَّط في العين المرهونة ، ضمنها بالمثل إن كانت مثليّة ، وبالقيمة إن كانت قيميَّة ، ووضعها رهناً عنده . المسألة 1428 : لو اختلفا في قيمة الدين ، قُدِّم قول منكر الزيادة مع يمينه . ولو اختلفا في ردِّ العين المرهونة ، قُدِّم قول المنكر مع يمينه . المسألة 1429 : إذا باع الراهن العين المرهونة قبل انقضاء أجل الدين ، وادّعى أنّ المرتهن أذن له في ذلك ، وأنكر المرتهن الإذن ، قُدِّم قول المرتهن مع يمينه . ولو أذن المرتهن للراهن ببيع العين المرهونة ، وبعد البيع قال المرتهن : رجعت عن الإذن ، قبل البيع ، وأنكر الراهن الرجوع ، قُدِّم قول الراهن . المسألة 1430 : إذا اتّفقا على وقوع الرَّهن واختلفا في تعيين العين المرهونة ، قُدِّم قول الراهن . ولو كان عليه دينان لشخصٍ واحد ، وكان على أحدهما رهنٌ دون الآخر ، ووفَّى أحد الدَّينين ، وادّعى أنّه وفَّى الدين الذي عليه الرَّهن وأنكر المرتهن ذلك ، قُدِّم قول الراهن .